عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

64

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

جمادى الأولى سنة عشرين وخمسمائة بثغر الإسكندرية وصلى عليه ولده محمد انتهى ما أورده ابن خلكان ملخصا . ( سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ) فيها توفي أبو السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد الهاشمي العباسي المتوكلي شريف صالح خير روى عن الخطيب وابن المسلمة وعاش ثمانين سنة ختم التراويح ليلة سبع وعشرين في رمضان ورجع إلى منزله فسقط من السطح فمات رحمه الله تعالى وفيها أبو الحسن الدينوري علي بن عبد الواحد روى عن القزويني وأبي محمد الخلال وجماعة وهو أقدم شيخ لابن الجوزي توفي في جمادى الآخرة وفيها أبو الحسن بن الفاعوس علي بن المبارك بن علي البغدادي الحنبلي الإسكاف الزاهد كان يقص يوم الجمعة وللناس فيه عقيدة لصلاحه وتقشفه وإخلاصه روى عن القاضي أبي يعلى وغيره وسمع منه أبو المعمر الأنصاري وكان يأتي ساقي الماء في مجلس إملائه فيتناول منه ليوهم الحاضرين أنه مفطر وأنه يشرب ويكون صائما غالبا توفي ابن الفاعوس ليلة السبت تاسع عشر شوال وصلى عليه من الغد بجامع القصر وكان يوما مشهودا ودفن قريبا من قبر الإمام أحمد رضي الله عنه وغلقت في ذلك اليوم أسواق بغداد وكان أهل بغداد يصيحون في جنازته هذا يوم سني حنبلي رحمه الله تعالى وفيها أبو العز القلانسي محمد بن الحسين بن بندار الواسطي مقرئ العراق وصاحب التصانيف في القراءات أخذ عن أبي يعلى غلام الهراس وسمع من أبي جعفر بن المسلمة وفيه ضعف وكلام توفي في شوال عن خمس وثمانين سنة وفيها أبو محمد عبد الله بن محمد البطليوسي بفتحتين وسكون اللام نسبة إلى بطليوس مدينة بالأندلس النحوي كان عالما بالآداب واللغات